السيد جعفر مرتضى العاملي

39

مختصر مفيد

الرَّحِيمِ ، وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) * . . ( 1 ) وما علاقة هذه الآية بمعرفة التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى ؟ ؟ . . حفظكم الله وأيدكم بروحٍ منه . . الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فقد روى الشيخ الطوسي رحمه الله : أن جماعة من الشيعة اختلفوا في أن الله عز وجل فوَّض إلى الأئمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا . فقال قوم : هذا محال ، لا يجوز على الله تعالى ؛ لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل . وقال آخرون : بل الله تعالى أقْدَرَ الأئمة على ذلك ، وفوضه إليهم ، فخلقوا ورزقوا . . وتنازعوا تنازعاً شديداً . . ثم يذكر أنهم كتبوا لمحمد بن عثمان السمري ، فجاءهم التوقيع من الإمام عليه السلام : " إن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام ، وقسَّم الأرزاق ، لأنه ليس بجسم ، ولا حال في جسم ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع العليم . وأما الأئمة عليهم

--> ( 1 ) الآية 74 من سورة التوبة .